التغذية

في جيل 5-6 سنوات، يقدر إبنكم أن يميّز ويدرك جسده وجسد كلّ من حوله. سيشاهد التّلفاز وسيبدأ بفهم معنى الجمال المشوّه في أيامنا هذه. من الممكن أن يكون لإبنكم مبنى جسم معين، والّذي قد يسبب له أن يكون فوق الوزن المعدّل. من المهم جدًا تشجيعه على أن يكون فعالًا جسديًا كي تتقوّى عضلاته وينعم بصحّة سليمة وليس لأسباب غير صحيحة أخرى. كما ومن المهّم أن يقبل الاهل مبنى جسم ابنهم وأن يساعدوه بتقبّله والشّعور بالرّاحة مع جسده. في حال شدّد الأهل بمبالغة على الوزن فقط، من الممكن أن تتطوّر لدى الولد نظرة سلبيّة لجسده والتي يمكن أن تتطوّر لاضطراب في الأكل. يقدّر، في أيّامنا هذه، أنّ 70-80% من النساء تعتقدن أنّهنّ سمينات سواء كنّ على حقّ أم لا. يؤكّد الباحثون على وجود علاقة بين النّظرة السّلبية والغير صحّية للنّفس والجسد مع وباء السّمنة الزّائدة في عالمنا. كثير من الأطفال، اولادًا كانوا أو وبناتٍ، يدخلون لحالة من اليأس على أثر فهمهم أنّهم لن يستطيعوا أن يشبهوا عارضات الأزياء والممثّلين الّذين يرونهم في التلفاز. ساعدوا أبنائكم أن يفهموا معنى الجمال الحقيقي وأين يكمن. إعرضوا لهم نموذجًا حيًا يجعلهم يشعرون بالرّضى والتقبّل للذات كي يكبروا ليصبحوا أطفالًا سليمين، سعيدين ومتّزنين.
 

إذًا، ماذا يحتاج إبنكم أن يأكل في هذا الجيل؟

من المهم أن يشمل أكلهم جميع المجموعات الغذائية (النّشويات (الكربوهيدرات)، الزلاليّات (البروتينات) والدّهون). في التّغذية السّليمة، من المهمّ التّشديد على بعض الأمور:

  الألياف:

الألياف مهمّة لمنع الإمساك أيضًا لدى الصّغار. بما أنّ تطوير التفضيلات الغذائية تتقرّر في جيل مبكّر، يجب تعويد أولادكم على أكل المأكولات الغنيّة بالألياف (مثل الفواكه والخضار) في هذا الجيل الصغير. عند البالغين، أُثبت أنّ المأكولات الغنيّة بالألياف تقلّل من الإصابة ببعض أمراض الأمعاء.
 

 البروتينات:

البروتين ضروريّ للصّغار في جميع الأجيال. المأكولات الغنيّة بالبروتين تتضمّن اللحوم، الأسماك، الأجبان، البقول مثل العدس، الألباب والبازيلاء. يجب أن تتذكّروا أن اللحوم غنيّة بالكولسترول والدّهون بالإضافة للبروتين ولذلك من المحبّذ اختيار لحوم قليلة الدّهون.

    الدّهون:

الدّهون مهمّة في كلّ حمية غذائية، ومن غير الممكن أن نعيش بدون دهون! مع هذا، حمية غذائية غنيّة بالدّهون (بالذّات الدّهون المشبعة) من الممكن أن تكون خطرة وأن تؤدي في جيل متقدم لأمراض القلب والأوعية الدّموية. تقول التوصيات أنّ الحمية اليومية لإبنكم يجب أن تحوي على دهون بنسبة أقلّ من ٣٠٪ بحيث أنّ أقلّ من ثلث هذه الكمّيّة يكون دهونًا مشبعة.

 

السّكّر:

من المفضل محاولة التّقليل من السّكّر قدر المستطاع. رغم احتواء السّكّر كمّيّة كبيرة من السّعرات الحرارية، إلّا أنّها تسمّى “سعرات حرارية خالية” وذلك لانعدامها من قيم غذائيّة أخرى. عندما يأكل صغاركم السّكّر، يأتي هذا على حساب بدائل أفضل - مثلًا عندما يشرب ابنكم المشروبات الحلوة لا يتبقّى حيّز للأكل الصّحّي له.
 

 الملح:

الملح يزيد الطّعم لكثير من المأكولات، ولكن، وجدت علاقة بين تركيزات ملح عالية وتطوّر ضغط دم عالٍ لدى فئات معيّنة. ضغط الدّم العالي ممكن أن يؤدّي لأمراض القلب ولجلطة دماغيّة.
 

من المهم أن تعرفوا أنّ الطّعم المالح هو طعم مكتسب. حاولوا تزويد أولادكم بطعام قليل الملح. لا تضيفوا كميات كبيرة من الملح للطعام  وحدّدوا كمّيّة الملح التي يمكن إضافتها من المملحة على طاولة الطّعام. الطّعام المصنّع على الغالب يحتوي على تركيز ملح مرتفع - يجب أخذ هذا بالحسبان عند تجهيز الطّعام للأولاد.

 

من المهم مراقبة كمّيّات الطّعام التي يأكلها ابنكم. يعطي الكثير من الأهل اولادهم وجبات بحجم الوجبات التي يأكلونها بنفسهم وهذا يضع الولد بحيرة، هل يأكل الكمّيّة التي يرغب بأكلها فقط أم يأكل كل ما في الصحن لئلّا يبقى طعام في الصحن. يعرف الأولاد الفعّالون جسديًا على الغالب ما هي الكمّيّة التي يحتاجها جسمهم، ولكن من الصّعب الإعتماد على هذا. من الممكن توزين الأولاد بشكل دائم. لا توجد حاجة لمتابعة السّعرات الحرارية التي يأكلها إبنكم فإنّ الأولاد يراقبونها بنفسهم بشكل طبيعيّ. من المهم التّذكر أنّ كمّية الطّعام التي يأكلها ولد معيّن من الممكن أن تتغيّر في فترات مختلفة، حتّى من يوم لآخر وذلك بحسب حركة الولد.

​​

التحديث الاخير-مايو 2017
 الكتّاب – يهودا فريدمان BA MED , د. يئير صدقة, MD PHD, مختص بطب الاطفال, الاعصاب و تطور الطفل.

المصادر:

www.healthychildren.org

לינקרינג בע"מ © 2018 | سياسة الاستخدام | سياسة الخصوصية